ابن خاقان
845
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
( كامل ) [ - وله مع المؤلف في مجلس أنس ] وعشيّة كالسّيف إلّا حدّه * بسط الرّبيع بها لنعلي خدّه عاطيت كأس الأنس فيها واحدا * ما ضرّه أن كان جمعا وحده ! وتنزّه يوما بحديقة من حدائق الحضرة قد اطّرد نهرها ، وتوقّد زهرها ، والرّيح يسقطه فينتظم « 1 » بلبّة الماء ، ويبتسم فتخلّله « 2 » كصفحة السّماء ، فقال « 3 » : ( كامل ) [ - أبيات له في الأزهار ] انظر إلى الأزهار كيف تطلّعت * بسماوة « 4 » الأرض المجود نجوما وتساقطت فكأنّ مسترقا دنا * للسّمع فانقضّت عليه رجوما وإلى مسيل الماء قد رقمت به * صناع « 5 » الرّيح فيه من الحباب رقوما ترمي الرّياض « 6 » له نثيرا زهره * فتمدّه في شاطئيه نظيما « 7 » وله يصف قلم يراعة ، وبرع في صنعته أعظم براعة « 8 » : / ( كامل ) [ - وله يصف قلم يراعة ] ومهفهف ذلق صليب المكسر * سبب لنيل المطلب المتعذّر متألق تنبيك صفرة لونه * بقديم صحبته « 9 » لآل الأصفر ما ضرّه أن كان كعب يراعة * وبحكمه اطّردت كعوب السّمهري
--> ( 1 ) المطمح : فينظم . ( 2 ) المطمح : ويبتسم به فتخاله كصفحة خضرة السّماء . ( 3 ) انظر : الأبيات في المغرب : 2 / 396 . ( 4 ) المطمح : بسماوة الروض . ( 5 ) المطمح : صنع الرياح . ( 6 ) المطمح : ترمي الرياح لها . ( 7 ) المطمح : رقيما . ( 8 ) المطمح : وقد برع . وفي الخريدة : 2 / 493 ، بيتان منها . ( 9 ) المطمح : صفرته .